الشيخ محمد الجواهري

21

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

الديون ( 1 ) ، فلو كان لكلّ منهما دين على شخص ، فأوقعا العقد على كون كلّ منهما بينهما لم يصح .

--> ( 1 ) لا فرق في الأموال التي تصح فيها الشركة العقدية بين كونها نقداً كما مثل به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أو عروضاً ، وهو ما لم يمثل له هنا ، وإن مثل له قبل هذه المسألة وعند قول الماتن سابقاً « ثمّ إن الشركة قد تكون في عين ، وقد تكون في منفعة ، وقد تكون في حق » ولكن كأن المثال هو الدار التي يرثها الوريثان عن مورثهما ، أي كان المورد هو الشركة غير العقدية ، لا الشركة العقدية ، وهنا المثال الذي يكون للشركة العقدية هو كما لو كان لكل منهما دار فيعقدا عقد شركة بينهما ، فيقول أحدهما للآخر : شركتك في داري بنسبة النصف على أن أكون شريكاً معك في دارك بنسبة النصف ، وكذا لو كان لهما سيارتان كذلك أو كان لهما جملان أو فرسان أو بقرتان ، أو نحو ذلك ، وطبعاً بنسبة مالهما . وهذا أيضاً مبتن على عدم اعتبار الامتزاج في الشركة كما لم نعتبره ولم يعتبره الماتن أيضاً . نعم ، تعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على ما سيأتي - في الثالث الذي هو الشركة في المنافع - للشركة في المنافع ، وذكر كلام السيد الماتن ( قدس سره ) بالمنع منها ، ثمّ أشكل عليه وقال بالصحة فيها ، ثمّ قال بأنه لا وجه لاختصاص صحة الشركة العقدية في كلامه بالأعيان دون المنافع . وهو ما ذكرناه تعليقاً على قول الماتن « بل الأعيان » إلاّ أنّ ذلك في منافع الأموال أي منفعة الدار ، لا في الدار ، أو الفرس أو السيارة ونحوها .